علي العارفي الپشي
61
البداية في توضيح الكفاية
مع عدم القرينة المعينة . والاجمال ينافي التمسّك باطلاق الخطاب في صورة الشك في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته له . كما سيأتي في بيان ثمرة النزاع فيلزم خلاف مقصود الأعمّي لأنهم يتمسكون به عند الشك المذكور كما لا يخفى . الدليل الخامس : قوله : خامسها ان يكون حالها حال أسامي المقادير والأوزان مثل المثقال . . . الخ اعلم أن الموضوع له فيها يكون مثل الموضوع له في أسامي المقادير والأوزان مثل المثقال والحقّة والوزنة وما شاكلها مثلا ، لاحظ الواضع حين وضع المقادير مقدارا معينا كالف ومائتي رطل عراقي أو مدني لتحديد الكرّ ، ولكن لم يضع لفظ الكر لهذا المقدار الخاص ، بل وضعه للجامع الكلي الذي ينطبق على التام والناقص في الجملة فلذا يطلقها أهل العرف على الناقص في الجملة ، فكذا لاحظ الشارع المقدس ابتداء صحيح التام ، ولكن لم يضعها لخصوص التام بل للجامع الكلي الذي ينطبق على التام والناقص فلا يكون استعمالها فيهما مجازا أصلا . وفي ضوء هذا التفصيل ظهر الفرق بين الوجود الخمسة ، لأنه في الأول يكون مسمى الصلاة معينا ، وهي أركان فعليه تدور التسمية مدارها وجودا وعدما من دون مدخلية المعظم فيها . وفي الثاني : يكون معظم الأجزاء ، فإذا وجد المعظم صدق المسمى عرفا ، فالتسمية تدور مدار المعظم . وفي الثالث : يكون المسمى صرف وجود الصلاة ولو في ضمن غير المعظم ، نحو صلاة الغريق التي تشتمل على التكبيرة والقراءة فقط . وفي الرابع : يكون المسمى منوطا بالتسمية العرفية ، وأهل العرف يتسامحون ويطلقونها على الناقص تنزيلا للناقص منزلة التام . وفي الخامس : يكون المسمى الجامع الكلي الذي ينطبق على التام وعلى الناقص .